بلينوس الحكيم

617

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فلذلك شبّهت الكبد بالشجرة وشبّهت عروق الدم التي تخرج [ 1 ] من ظاهر الكبد فتتفرّق في كلّ الجسد بأغصان الشجرة ؛ وشبّهت أصول [ 2 ] الكبد بعروق أصول الشجرة . فإذا قبل الكبد الكيموس من البطن حمّره حتّى يكون على شبهه ، فإنّ لحم الكبد يشبه الدم ؛ فلذلك يغيّر الكبد الكيموس حتّى يكون دما . فإذا كان دما صفّى الدم من نحو الطّحال والمرّة والكليتين . فأمّا الطّحال [ 6 ] فينشف ما كان الكيموس الغليظ ؛ وأمّا المرّة فتنشف ما كان من الكيموس مرّا ؛ [ 7 ] وأمّا الكليتان فتنشفان ما كان من ذلك الدم رقيقا حتّى يصفو الدم ؛ [ 8 ] فحينئذ ينقسم الدم في كلّ الجسد من نحو العروق . [ 9 ] فينشف كلّ أجزاء الجسد من ذلك الدم ويثبت فيه فيتغيّر في كلّ [ 10 ] جزء على شبه طبيعته ؛ فما فضل دفعته الأجزاء من نحو السّبل الخفيّة ، [ 11 ] فمن هنالك يكون طعام أجزاء الجسد وغذاؤها . ومن أجل أنّ هذه القوّة تعمل عملها من نحو الطبيعة ولا تعمله بهوانا ، سمّيت القوّة الطاعمة وهي [ 13 ] التي لا تتفكّر ولا تطيع المتفكّرة .

--> [ 1 ] فلذلك K : ولذلك P - - التي K : الذي P - - [ 2 ] أصول P : عروق K - - [ 6 ] الدم P : ناقص في K - - والمرة K : التي هي وعاء المرة P - - [ 7 ] فينشف K : فينشق P - - الغليظ . . . الكيموس K : ناقص في P - - مرا P : محترقا K - - [ 8 ] الكليتان K : الكليتين P - - حتى K : حين P - - [ 9 ] الدم P : ناقص في K - - [ 10 ] فينشف K : فينشق P - - فيتغير K : ويتغير K - - [ 10 - 11 ] في كل جزء K : ناقص في P - - [ 11 ] طبيعته K : طبيعتها P - - [ 13 ] بهوانا K : بهوى مما يقال لها P - -